الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
64
حاشية المكاسب
فالاستدلال فيها بقاعدة الشروط على نفي الخيار الثابت بالعمومات دليل على حكومتها عليها ( 3799 ) ، لا معارضتها المحوجة إلى التماس المرجّح . نعم ، قد يستشكل التمسّك بدليل الشروط في المقام من وجوه : الأوّل : أنّ الشرط يجب الوفاء به إذا كان العقد المشروط فيه لازما ؛ لأنّ الشرط في ضمن العقد الجائز لا يزيد حكمه على أصل العقد ، بل هو كالوعد ، فلزوم الشرط يتوقّف على لزوم العقد ، فلو ثبت لزوم العقد بلزوم الشرط لزم الدور . الثاني : أنّ هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد ( 3800 ) على ما هو ظاهر قوله صلّى اللّه عليه وآله : " البيّعان بالخيار " ، فاشتراط عدم كونهما بالخيار اشتراط لعدم بعض مقتضيات العقد . الثالث : ما استدلّ به بعض الشافعيّة على عدم جواز اشتراط السقوط من أنّ إسقاط الخيار في ضمن العقد إسقاط لما لم يجب ؛ لأنّ الخيار لا يحدث إلّا بعد البيع ، فإسقاطه فيه كإسقاطه قبله 24 .